الشيخ محمد هادي معرفة

91

التفسير الأثرى الجامع

عبد اللّه عليه السّلام يقول : « شكر كلّ نعمة وإن عظمت أن تحمد اللّه عزّ وجلّ عليها » « 1 » . « 2 » [ 2 / 1868 ] وبالإسناد إلى سيف بن عميرة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : نعم . قلت : ما هو ؟ قال : يحمد اللّه على كلّ نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه ومنه قوله جلّ وعزّ : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ « 3 » ومنه قوله تعالى : رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ « 4 » وقوله : رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً » « 5 » . [ 2 / 1869 ] وإلى معمر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن صلوات اللّه عليه يقول : « من حمد اللّه على النعمة فقد شكره ، وكان الحمد أفضل من تلك النعمة » . [ 2 / 1870 ] وإلى صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : « ما أنعم اللّه على عبد بنعمة صغرت أو كبرت ، فقال : الحمد للّه ، إلّا أدّى شكرها » . [ 2 / 1871 ] وإلى إسماعيل بن أبي الحسن ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه ، فقد أدّى شكرها » . [ 2 / 1872 ] وإلى منصور بن يونس ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الرّجل منكم ليشرب الشّربة من الماء فيوجب اللّه له بها الجنّة ، ثمّ قال : إنّه ليأخذ الإناء فيضعه على فيه فيسمّي « 6 » ثمّ يشرب فينحّيه وهو يشتهيه فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيشرب ، ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه ثمّ يعود فيشرب ، ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه ، فيوجب اللّه عزّ وجلّ بها له الجنّة » . [ 2 / 1873 ] وإلى ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي سألت اللّه عزّ وجلّ أن يرزقني مالا فرزقني وإنّي سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقني ولدا وسألته أن يرزقني دارا فرزقني وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا « 7 » ، فقال : أما - واللّه - مع

--> ( 1 ) في بعض النسخ « أن يحمد اللّه عزّ وجلّ عليها » . ( 2 ) الكافي 2 : 95 / 6 - 11 . ( 3 ) الزخرف 43 : 13 . ( 4 ) المؤمنون 23 : 29 . ( 5 ) الإسراء 17 : 80 . ( 6 ) التسمية أن يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم . ( 7 ) في القاموس : استدرجه : خدعه وأدناه كدرجه . واستدراجه تعالى العبد أنّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار ، أو أن يأخذه قليلا قليلا ولا يباغته والبغتة : الفجأة .